تقديم عام:
تعتبر عملية إعداد برنامج تنمية إقليم الحسيمة من بين أهم المحطات التي تحدد اختيارات المجلس الاقليمي فيما هو مرتبط بمجال التخطيط الاستراتيجي لصياغة رؤية تنموية على مدى ىست سنوات،وهو تمرين جماعي لمختلف الفاعلين الترابيين في الاقليم من أجل ترسيخ مقتضيات الديمقراطية التشاركية والحكامة المحلية في أبعادها التنموية انطالقا من مقتضيات القانون التنظيمي 14-112 ومراسيمه التطبيقية. ويتمتع المجلس الاقليمي بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الاداري والمالي ويرتكز في تدبير شؤونه على مبدأ التدبيرالحر الذي يخول له سلطة التداول بكيفية ديمقراطية وسلطة تنفيذ مداوالته ومقرراته، الشيء الذي يؤهله لإعداد برنامج التنمية في إطار من االانسجام والالتقائية مع مختلف المتدخلين.
يقوم المجلس الاقليمي بدور مهم في مجال تخطيط التنمية إذ يعمل على النهوض بالتنمية االاجتماعية خاصة في الوسط القروي وكذا في المجالات الحضرية كما يعمل على تعزيز النجاعة والتعاضد والتعاون بين الجماعات المتواجدة بتراب الاقليم، وتنص المادة 80 من القانون التنظيمي المتعلق بالعمالة أوالاقليم على ما يلي:" يضع مجلس العمالة أوالاقليم، تحت إشراف رئيس المجلس خلال السنة االاولى من انتداب المجلس، برنامج التنمية للعمالة أو اإلقليم ويعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه".
يحدد برنامج تنمية العمالة أوالاقليم لمدة ست سنوات الاعمال التنموية المقرربرمجتها أوإنجازها بتراب العمالة أوالاقليم، اعتبارا لنوعيتها وتوطينها وكلفتها، لتحقيق تنمية مستدامة ووفق منهج تشاركي وبتنسيق مع عامل العمالة أوالاقليم بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح الاممركزة للادارة المركزية .
يجب أن يتضمن برنامج تنمية العمالة أوالاقليم تشخيصا لحاجيات وإمكانيات العمالة أو الاقليم وتحديدا ألولوياتها وتقييما لمواردها اونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الاولى وأن يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع.» في هذا السياق، انطلق المجلس الاقليميي للحسيمة في مسلسل إعداد برنامج التنمية للفترة الممتدة ما بين 2022-2027 معتمدا المقاربات التالية:
االمقاربة التشاركية: بإشراك المواطنين والجمعيات ومختلف الفاعلين بالاقليم في جميع مراحل إعداد برنامج التنمية، لكون المواطن يعتبرفاعال أساسيا في عمليةالتنمية وليس مجرد مستفيد منها.
مقاربة النوع: بالتشاور مع الهيأة االاستشارية المكلفة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع واستحضار هذه المقاربة في مسلسل الاعداد ووضع المشاريع...
مقاربة الالتقائية: أخذا بعين االاعتبار إلتقائية البرامج والمخططات الاخرى،كبرنامج التنمية الجهوي، وبرنامج الحسيمة منارة المتوسط وبرنامج التنمية المندمج للاقليم والسياسات والبرامج االاستراتيجية للدولة والقطاعات الحكومية، والهيئات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية في مجال التنمية الاجتماعية.
إن إقليم الحسيمة ممثلا في مجلسه المنتخب وأطره من الموضفين عملوا كفريق واحد ولمدة تفوق أربعة أشهرلاعداد برنامج التنمية للإقليم، وبلورة الرؤية التنموية لعمل المجلس والتي هي نتيجة لسلسلة من المشاورات والتشخيصات التي تم استقاؤها وجمعها من المصالح الادارية اللاممركزة للدولة من جهة، ومن الجماعات الترابية المكونة للاقليم ومن المواطنين والجمعيات وكل الفاعلين والهيئات العمومية والخاصة، فبقدرما نجحالتشاور علىمستوياتالتنظيم والتعبيرالحر واالستماع والتشخيصوالتوثيق،بقدرما تبين أن االنتظارات كانت كبيرة وطموحة، وهذا يطرح علىالمجلس مسؤولية مضاعفة العمل، ويدفعه إلى بذل مجهود أكبر لتحقيق متطلبات التنمية الاجتماعية بالاقليم، سواء بالاعتماد على الامكانيات المالية الذاتية، أو عبر شراكات مع المؤسسات الحكومية أو الجماعات الترابية الاخرى أوالهيئات العمومية وشبه العمومية وبإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص بشكل يضمن االالتقائية لمجموع المتدخلين في تراب الاقليم لملختلف البرامج والمخططات التنموية الوطنية والجهوية، وعلى رأسها برنامج التنمية للجهة طنجة تطوان الحسيمة